منتديات نور الفجر

منتدى اسلامي، ثقافي، اجتماعي وترفيهي يقودك نحو العلم والمعرفة


    أنواع الأدب

    شاطر
    avatar
    طيف الأمل
    Admin

    عدد المساهمات : 231
    تاريخ التسجيل : 19/03/2014

    وردة أنواع الأدب

    مُساهمة من طرف طيف الأمل في الإثنين 26 يناير 2015, 14:49

    الأدب ثلاثة أنواع : أدب مع الله سبحانه . وأدب مع رسوله صلى الله عليه وسلم وشرعه . وأدب مع خلقه .

    فالأدب مع الله ثلاثة أنواع :

    أحدها : صيانة معاملته أن يشوبها بنقيصة .

    الثاني : صيانة قلبه أن يلتفت إلى غيره .

    الثالث : صيانة إرادته أن تتعلق بما يمقتك عليه .

    قال أبو علي الدقاق : العبد يصل بطاعة الله إلى الجنة ، ويصل بأدبه في طاعته إلى الله .

    وقال : رأيت من أراد أن يمد يده في الصلاة إلى أنفه فقبض على يده .

    وقال ابن عطاء : الأدب الوقوف مع المستحسنات . فقيل له : وما معناه ؟ فقال : أن تعامله سبحانه بالأدب سرا وعلنا . ثم أنشد :



    إذا نطقت جاءت بكل ملاحة وإن سكتت جاءت بكل مليح
    وقال أبو علي : من صاحب الملوك بغير أدب أسلمه الجهل إلى القتل .


    وقال يحيى بن معاذ : إذا ترك العارف أدبه مع معروفه ، فقد هلك مع الهالكين .

    وقال أبو علي : ترك الأدب يوجب الطرد . فمن أساء الأدب على البساط رد إلى الباب . ومن أساء الأدب على الباب رد إلى سياسة الدواب .

    وقال يحيى بن معاذ : من تأدب بأدب الله صار من أهل محبة الله .

    وقال ابن مبارك : نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم .

    وسئل الحسن البصري رحمه الله عن أنفع الأدب ؟ فقال : التفقه في الدين . والزهد في الدنيا ، والمعرفة بما لله عليك .

    وقال سهل : القوم استعانوا بالله على مراد الله . وصبروا لله على آداب الله .

    e]ص: 357 ] وقال ابن المبارك : طلبنا الأدب حين فاتنا المؤدبون .

    وقال : الأدب للعارف كالتوبة للمستأنف .

    وقال أبو حفص - لما قال له الجنيد : لقد أدبت أصحابك أدب السلاطين - فقال : حسن الأدب في الظاهر عنوان حسن الأدب في الباطن . فالأدب مع الله حسن الصحبة معه ، وبإيقاع الحركات الظاهرة والباطنة على مقتضى التعظيم والإجلال والحياء . كحال مجالس الملوك ومصاحبهم .

    وقال أبو نصر السراج : الناس في الأدب على ثلاث طبقات .

    أما أهل الدنيا : فأكبر آدابهم : في الفصاحة والبلاغة . وحفظ العلوم ، وأسمار الملوك ، وأشعار العرب .

    وأما أهل الدين : فأكبر آدابهم : في طهارة القلوب ، ومراعاة الأسرار ، والوفاء بالعهود ، وحفظ الوقت ، وقلة الالتفات إلى الخواطر ، وحسن الأدب ، في مواقف الطلب ، وأوقات الحضور ، ومقامات القرب .

    وقال سهل : من قهر نفسه بالأدب فهو يعبد الله بالإخلاص .

    وقال عبد الله بن المبارك : قد أكثر الناس القول في الأدب ونحن نقول : إنه معرفة النفس ورعوناتها ، وتجنب تلك الرعونات .

    وقال الشبلي : الانبساط بالقول مع الحق ترك الأدب .

    وقال بعضهم : الحق سبحانه يقول : من ألزمته القيام مع أسمائي وصفاتي ألزمته الأدب ومن كشفت له عن حقيقة ذاتي ألزمته العطب فاختر الأدب أو العطب .

    ويشهد لهذا : أنه سبحانه لما كشف للجبل عن ذاته ساخ الجبل وتدكدك ولم يثبت على عظمة الذات .

    e]ص: 358 ] وقال أبو عثمان : إذا صحت المحبة تأكدت على المحب ملازمة الأدب .

    وقال النوري رحمه الله : من لم يتأدب للوقت فوقته مقت .

    وقال ذو النون : إذا خرج المريد عن استعمال الأدب : فإنه يرجع من حيث جاء .

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 21 يونيو 2018, 13:20